فهرس الكتاب

الصفحة 7194 من 10576

امرأة صالحة.

قالت ستيت الداراني رأيت فاطمة بنت مجلي بعد ما ماتت في النوم، وإذا عليها ثيابٌ حرير وأسورةٌ من ذهب. قالت: فقلت لها: من أين لك هذا؟ فقالت: أما تقرئين القرآن؟ قلت: بلى، قالت: أما تقرئين فيه:"يحلون فيها من أساور من ذهبٍ ولؤلؤًا ولباسهم فيها حرير"؟ قالت: فقلت لها: فأختك كيف حالها؟ فقالت: أختي أرفع حالًا مني، قالت: قلت: بماذا؟ قالت: بصبرها على زوجها.

قال: وكانت فاطمة هذه تقاربني من النساء، وكانت قد بانت من الدنيا وزهدت فيها، فكانت تصوم النهار وتقوم الليل، وتتقلل من كل شيء وتكثر الصدقة والصة للأرحام، وغير ذلك من المعروف حتى ماتت رحمها الله. وبقيت أختها بعدها.

ابن أبي العاص بن أمية، أخت عبد الملك قال نوفل بن الفرات: كانت بنو أمية ينزلون فلانة بنت مروان على أبواب القصور، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قال: لا يلي إنزالها أحد غيري. فأدخلوها على دابتها إلى باب قبته، فأنزلها. ثم طبق لها وسادتين إحداهما على الأخرى برًا، ثم أنشأ بمازحها - ولم يكن من شأنها المزاح - قال: أما رأيت الحرس الذي على الباب؟ قالت: بلى، فربما رأيتهم عند من هو خيرٌ منك! فلما رأى الغضب لا يتحلل عنها أخذ في الجد وترك المزاح فقال: يا عمة، إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت