وذكر في ترجمته حديثًا مرويًا عن عبد الرحمن بن معاوية بن أبي سفيان أنه ذكر لهم وضوء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه مسح رأسه حتى قطر الماء عن رأسه أو كاد يقطر.
عاش ابن الضامدي إلى سنة تسع وتسعين ومئتين.
ويعرف بعباد القرشي، ويقال: الثقفي.
من أهل المدينة.
كان كثير العلم والرواية، شاعرًا فصيحًا، وهو الذي كلم يزيد بن الوليد في أمر أهل بيته ونبهه على ظلمهم، ودعاه إلى القول بالقدر، وذلك أيام هشام بالرصافة.
حدث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا قبر أحدكم - أو إنسان - أتاه ملكان أزرقان أسودان ياقل لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل، يعني: محمدًا؟ فهو قائل ما كان يقول، فإن كان مؤمنًا قال: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيفسح له في قبره سبعين ذراعًا في سبعين ذراعًا؛ وينور له فيه، ويقولان له: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا كأحب أهله إليه، فيقول: دعني أرجع إلى أهلي، فأخبرهم، فيقولان: لا نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا كأحب أهله إليه، فلا يزال كذلك حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقًا يقولان له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون شيئًا وكنت أقوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقولان للأرض: خذيه، فتأخذه، حتى تختلف فيها أضلاعه، ولا يزال معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك.