فقيل لأبي عبد الله: احفظ ناقتك من العائن. فقال أبو عبد الله: ليس له إلى ناقتي سبيل. فأخبر العائن بقوله، فتحين غيبة أبي عبد الله فجاء إلى رحله فعان ناقته، فاضطربت ناقته، وسقطت تضطرب، فأتى أبو عبد الله، فقيل له: إن العائن قد عان ناقتك، وهي كما تراها تضطرب! فقال: دلوني على العائن، فدل عليه، فوقف عليه وقال: بسم الله، حبس حابس، وشهاب قابس، رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، في كلوبته رشيق، وفي ما له يليق"فارجع البصر هل ترى من فطورٍ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسيرٌ"فخرجت حدقتا العائن، وقامت الناقة لا بأس بها.
ويقال أبو سلمة الأزدي. ويقال: إنه مولى بني نصر بن معاوية من أهل دمشق.
حدث سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها".
وثقه قوم، وضعفه آخرون، وله تفسير مصنف رواه الوليد عنه.
توفي سعيد بن بشير ثمان وستين ومئة. وقيل: سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين.
قال سعيد بن بشير: سمعت مالك بن أنس إذا سئل عن مسألة يظن أن صاحبها غير متعلم، وأنه يريد المغالطة نزع له بهذه الآية يقول: قال الله تعالى:"وللبسنا عليهم ما يلبسون".