فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 10576

أبو عبد الملك الشيباني مولاهم أخو عبد الصمد بن عبد الأعلى.

قال أبو هفان: كان عبد الله شاعرًا، وكان أبوه عبد الأعلى شاعرًا، وكان عبد الله متهمًا في دينه، ويقال: إن سليمان بن عبد الملك ضمه إلى ابنه أيوب فزندقه، فدس له سليمان سمًا، فقتله وعبد الله كثير الأمثال في شعره، أنفذ أكثر قوله في الزهد والمواعظ، وهو القائل: من الطويل:

صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه ... فلما علاه قال للباطل ابعد

ولما مات هشام بن عبد الملك اجتمع وجوه الناس وأشرافهم، وفيهم ابن عبد الأعلى الشاعر. فلما علا على مغتسله رمى ابن عبد الأعلى بطرفه نحو الباب الذي يغتسل فيه، ثم أنشأ يقول: الطويل:

وما سالم عما قليل بسالم ... ولو كثرت أحراسه وكتائبه

ومن يك ذا باب شديد وحاجب ... فعما قليل يهجر الباب حاجبه

ويصبح بعد العز يفيضه أهله ... رهينة لحد لم تسو جوانبه

فما كان إلا الدفن حتى تفرقت ... إلى غيره أجناده ومواكبه

وأصبح مسرورًا به كل كاشح ... وأسلمه أحبابه وأقاربه

فنسك فاكسبها السعادة والتقى ... فكل امرئ رهن بما هو كاسبه

قال عبد الملك بن مروان لبنيه في مرض موته: كونوا كما قال عبد الله بن عبد الأعلى: من الكامل

ألقوا الضغائن والتخاذل بينكم ... عند المغيب وفي الحضور الشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت