ومن شعر يحيى بن زياد يمدح قومًا بفضل الحلم:
تخالهم للحلم صمًا عن الخنا ... وخرسًا عن الفحشاء عند التفاخر
ومرضى إذا لاقوا حياء وعفة ... وعند المنايا كالليوث الحوادر
لهم ذل إنصاف ولين تواضع ... به لهم ذلت رقاب المعاشر
كأن بهم وصمًا يخافون عيبه ... وما وصمهم إلا اتقاء المعاذر
قال مطيع بن إياس يرثي يحيى بن زياد:
قد قلت للموت حين ساوره ... والموت مقدامة على البهم
لو قد تدبرت ما صنعت به ... قرعت سنًا عليه من ندم
فاذهب بمن شئت إذ ذهبت به ... ما بعد يحيى للرزء من ألم
وله يرثيه:
قد راح يحيى ولو تطاوعني ال ... أقدار لم نبتكر ولم نرح
يا خير من يجمل البكاء به ال ... يوم ومن كان أمس للمدح
قد ظفر الحزن بالسرور وقد ... أديل مكروهه من الفرح
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي كان مع أبيه حين أقدمه هشام. قتل بخراسان، وكان صار إليها حين قتل أبوه زيد بن علي بالكوفة فقال:
لكل قتيل معشر يطلبونه ... وليس لزيد بالعراقين طالب