فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 10576

ثم ودعها وخرج، فأخذه يزيد ودعا بها فقال: أخبراني عما كان في ليلتكما، اصدقاني، فأخبراه، وأنشداه ما قالا، فقال له يزيد: أتحبها؟ قال: إي والله يا أمير المؤمنين: من البسيط

حبًا شديدًا تليدًا غير مطرف ... بين الجوانح مثل النار تضطرم

ثم قال لها: أتحبينه؟ قالت: نعم يا أمير المؤمنين:

حبًا شديدًا جرى كالروح في جسدي ... فهل تفرق بين الروح والجسد

فقال يزيد: إنكما لتصفان حبًا شديدًا، خذها يا أحوص فهي لك. ووصله صلة سنية فأخذها وانصرف إلى الحجاز، وهو من أقر الناس عينًا.

قال طيفور مولى أمير المؤمنين: حدثتني سلامة أم أمير المؤمنين قالت: لما حملت بابي جعفر رأيت كأنه خرج من فرجي أسد فزأر ثم أقعى فاجتمعت حوله الأُسد، فكلما انتهى إليه منها أسد سجد له.

إحدى جاريتي يزيد بن عبد الملك اللتين انتشر ذكرهما، واشتهر حبه لهما، كانت قبل يزيد لسهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وكانت من مولدات المدينة، وكانت أحسن الناس غناء في زمانها، والقس هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار.

اشتراها يزيد بثلاثة آلاف دينار فأعجب بها. وفيها يقول ابن قيس الرُّقيات: من الطويل

لقد فتنت ريا وسلامة القسا ... فم تتركا للقس عقلًا ولا نفسا

كان القس عند أهل مكة من أحسنهم عبادة وأظهرهم تبتلًا"قالوا: وكان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت