فهرس الكتاب

الصفحة 9975 من 10576

أبو القاسم التميمي البغدادي ثم الأطرابلسي ويقال: الجبلي، قاضي حمص بغدادي سكن حمص. ليس بالمتين عندهم.

الزنجاني الفقيه الشافعي المعروف بالتفكري في تاريخ الحافظ أبي سعد السمعاني قال: يوسف بن الحسن بن محمد بن التفكري، أبو القاسم، من أهل زنجان. سكن باب المراتب شرقي بغداد. رحل إلى أصبهان، وقرأ على أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ المعجم الكبير، والأوسط، والصغير للطبراني، ومسند أبي داود الطيالسي، وغيرها من الكتب. ثم انتقل إلى بغداد محدثًا فقيهًا، وسكنها إلى أن توفي بها. وكان ورعًا، زاهدًا، عاملًا بعلمه، متنسكًا، بكاءً عند الذكر، خاشعًا، صدوقًا، متبركًا به، مشتغلًا بنفسه، مقبلًا على العبادة ونشر العلم. مولده سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بزنجان.

قال أبو القاسم التفكري: سمعت أبا علي الحسن بن علي بن بندار الزنجاني يقول: كان هارون الرشيد بعث إلى مالك بن أنس يستحضره ليسمع منه ابناه الأمين والمأمون، فأبى عليه، وقال: إن العلم يؤتى، لا يأتي. فبعث إليه ثانيًا، فقال: أبعثهما إليك يسمعان مع أصحابك، فقال مالك: بشريطة أنهما لا يتخطيان رقاب الناس، ويجلسان حيث ينتهي بهما المجلس. فحضراه بهذا الشرط.

وكان يحيى بن يحيى النيسابوري يحضر المجلس، فانكسر يومًا قلمه، وبجنبه المأمون، فناوله قلمًا من ذهب، أو قلمًا من فضة، من مقلمة ذهب، فامتنع من قبوله، فقال له المأمون: ما اسمك؟ قال: يحيى بن يحيى النيسابوري، فقال: تعرفني؟ قال: نعم، أنت المأمون ابن أمير المؤمنين. فكتب المأمون على ظهر جزئه: ناولت يحيى بن يحيى النيسابوري قلمًا في مجلس مالك فلم يقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت