فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 10576

أخو عبد الله وبشر هو الأكبر منهما.

قال بشر: سمعت حزام بن حكيم يحدث عن أبي ذر أنه قال: يا رسول الله، ذهب بالأجور أصحاب الدثور؛ نصلي ويصلون، ونصوم ويصومون، ولهم فضول أموالٍ يتصدقون بها وليس لنا ما نتصدق، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا أبا ذر! ألا أعلمك كلماتٍ تقولهن تلحق من سبقك ولا يدركك إلا من أخذ بعلمك؟"قال: بلى يا رسول الله، قال:"تكبر دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وتسبح ثلاثًا وثلاثين - يعني - وتحمد ثلاثًا وثلاثين، وتختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير".

فأخبر الآخرون بذلك، فأتوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: يا رسول الله إنهم قد قالوا مثل ما قلنا! فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وعلى كل نفسٍ في كل يومٍ صدقة، فضل بصرك للمنقوص بصره صدقة، وفضل سمعك للمنقوص سمعه صدقة، وفضل شدة ذراعيك للضعيف لك صدقة، وفضل شدة ساقيك للملهوف صدقة، وإرشادك الضال صدقة، وإرشادك سائلًا أين فلانٌ فأرشدته لك صدقة، ورفعك العظام والحجر عن طريق المسلمين لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر لك صدقة، ومباضعتك أهلك صدقة".

والد قيس بن بشر، من أهل قنسرين، جالس أبا الدرداء بدمشق، فسمع منه ومن معاوية بن أبي سفيان وغيرهم.

حدث بشر بن قيس قال: كان بدمشق رجلٌ يقال له ابن الحنظلية، متوحدًا لا يكاد يكلم أحدًا، إنما هو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت