ابن النعمان بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، أبو عمرو، ويقال: أبو عامر، ويقال: أبو سعد ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو أنيسة الأنصاري له صحبة، وسكن الكوفة.
قال أنس بن مالك: حزنت على من أصيب بالحرة من قومي، فكتب إلي زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، فأخبرني أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار. وشك ابن الفضل أحد رواة الحديث في أبناء أبناء الأنصار، قال ابن الفضل: فسأل أنسًا بعض من كان عنده عن زيد بن أرقم فقال: هو الذي يقول له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا أوفى الله بإذنه.
قال ابن شهاب: وسمع رجلًا من المنافقين ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب يقول: لئن كان هذا صادقًا لنحن شرٌّ من الحمير. فقال زيد بن أرقم: فقد والله صدق، ولأنت شر من الحمار. فرفع ذلك إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجحده القائل، فأنزل الله عز وجل على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يحلفون بالله ما قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا". فكان ما أنزل الله عز وجل من هذه الآية تصديقًا لزيد بن أرقم.
قال يزيد بن حيان:
انطلقت أنا وحصين وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم في داره، فقال حصين: يا زيد، لقد لقيت خيرًا كثيرًا ولرأيت خيرًا كثيرًا: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، فحدثنا ما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،