وفد على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم تنصر وهرب إلى أرض الروم.
كتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى يوحنا بن رؤبة وسروات أهل أيلة: سلم أنتم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإني لم أكن لأقاتلكم حتى أكتب إليكم، فأسلم أو أعط الجزية، وأطع الله ورسوله ورسل رسوله وأكرمهم، واكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزاء، واكس زيدًا كسوة حسنة، فمهما رضيت رسلي فإني قد رضيت، وقد علم الجزية، فإن أردتم أن يأمن البحر والبر فأطع الله ورسوله، ويمنع عنكم كل حق كان للعرب والعجم، إلا حق الله وحق رسوله، وإنك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتى أقاتلكم، فأسبي الصغير وأقتل الكبير، فإني رسول الله بالحق، أومن بالله وكتبه ورسله والمسيح بن مريم أنه كلمة الله، وإني أومن به أنه رسول الله، وائت قبل أن يمسكم الشر، فإني قد أوصيت رسلي بكم، وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعيرًا، وإن حرملة شفع لكم، وإني لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئًا حتى ترى الخميس، وإنكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جار ومحمد، وإن رسلي شرحبيل وأبي وحرملة وحريث بن زيد الطائي، فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، وإن لكم ذمة الله وذمة محمد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. والسلام عليكم إن أطعتم، وجهزوا أهل مقنا إلى أرضهم.
وكان لزيد من الولد مكنف بن زيد الخيل، وبه كان يكنى، وقد أسلم وصحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد، وكان له بلاء. وحريث بن زيد وكان فارسًا، وقد صحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشهد الردة مع خالد بن الوليد وكان شاعرًا. وعروة بن زيد شهد القادسية.