فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 10576

عن محمد بن عمر الواقدي في كتاب الصوائف: أن عثمان كتب إلى معاوية أن أغز الصائفة رجلًا مأمونًا على المسلمين، رفيقًا بسياستهم، فعقد لأبي بحرية بن عبد الله بن قيس الكندي، وكان ناسكًا فقيهًا، يُحمل عنه الحديث وكان عثماني الهوى، حتى مات في زمن الوليد بن عبد الملك، وكان معاوية وخلفاء بني أمية يعظمونه، وكان فيمن غزا مع عمير بن سعد الصائفة، أول صائفة قطعت درب الروم على عهد عمر، فكان ذا غناء وجرأة - فغزا أبو بحرية بالناس.

عن أبي بكر بن عبد الله بن حويطبٍ قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عبد الملك، إذ دخل شيخ من شيوخ الشام يقال له: أبو بحرية مجتنح بين شابين، فلما رآه عبد الله قال: مرحبًا بأبي بحرية، فأوسع له بيني وبينه، وقال: ما جاء بك يا أبا بحرية؟ أتريد أن نضعك من البعث؟ قال: لا أريد أن تضعني من البعث، ولكن تقبل مني أحد هذين - يعني ابنيه - ثم قال: من هذا عندك؟ قال: هو يخبرك عن نفسه، فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا أبو بكر بن عبد الله بن حويطب، فقال: مرحبًا، وأهلًا بابن أخي، أما إني في أول جيش - أو قال: في أول سريةٍ - دخلت أرض الروم زمن عمر بن الخطاب.

وهذا دليل على أن أبا بحرية عاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان.

شهد عمر بالجابية قال:

كنت فيمن تلقى عمر بن الخطاب مقدمه الشام والجابية يريد قسم ما فتحنا من الأرضين، قال: فتلقيناه خلف أذرعات مع أبي عبيدة بن الجراح، قال: فبينا هو يساير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت