وما الهرج؟ قال: الكرب أو القتل، قال: وما نراه إلا قتل الكفار، فقلنا: يا رسول الله، أكثر مما نقتل من الكفار؟ نقتل في المكان الواحد كذا وكذا، وفي المكان الواحد كذا وكذا. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما هو قتل الكفار، ولكن قتل الأمة بعضها بعضًا، حتى إن الرجل يلقاه أخوه فيقتله"قلنا: ومعنا يومئذ عقولنا؟ فقال:"تنتزع عقول أهل ذلك الزمان، ويخلق لها هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء، وليسوا على شيء".
شاعر من أهل دمشق، ممن شهد فتنة أبي الهيذام.
ذكر له محمد بن عبد الله الوراق أشعارًا، فيما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه، عن جده، وأهل بيته من المزنيين. فمما ذكر من شعره:"من الطويل"
سأسقي أبا الهيذام كأسًا من الردى ... يظل إذا ما ذاقها وهو نائم
جمعت لنا أوباش كل قبيلة ... وأنباط حوران وجاء المسالم
فلا تعجلن وارقب جيادًا كأنها ... سراحين تعلوها الليوث الضراغم
فنحن قتلنا فارسيك كليهما ... فقامت على بور وزر المآثم
قتلنا لكم بورًا وزر بن حاتم ... بمسقط داريا وأنفك راغم
قال: وقال محرز بن مدرك أيضًا في قتل وريزة بن سماك العبسي، وفي قتل أهل اليمن بور بن كامل القيسي:"من الطويل"
لئن كان ذاك الحيف عن غير ضربة ... ولا طعنة منهم ولا سهم ناضل
لقد خرقت أسيافنا ورماحنا ... فأثرن بالأوصال بور بن كامل
حملنا عليه حملة يمنية ... عركناه فيها تحتنا بالكلاكل
متى ادع في غسان تلجم جيادها ... يقولون لي لبيك رام وشاول