فهرس الكتاب

الصفحة 9470 من 10576

وردهما عمر على عملهما. فكتب إليه الوليد مرائيًا خديعة منه لعمر، وتزينًا بما هو ليس عليه: إني قدرت نفقتي لشهر، فوجدتها كذا وكذا درهمًا، ورزقي يزيد على ما أحتاج إليه، فإن رأى أمير المؤمنين أن يحط فضل ذلك.

فقال عمر: أراد الوليد أن يتزين عندنا بما لا أظنه عليه، وإن كنت عازلًا أحدًا عن ظن لعزلته.

ثم أمر بحط رزقه إلى الذي سأله.

ثم كتب إلى يزيد بن عبد الملك - وهو ولي عهد: إن الوليد بن هشام كتب إلي كتابًا، أكبر ظني أنه تزين بما ليس عليه، ولو أمضيت شيئًا على ظني ما عمل لي أبدًا، ولكن آخذ بالظاهر، وعند الله علم الغيب، فأنا أقسم عليك إن حدث بي حدث، وأفضى إليك الأمر، فسألك أن ترد إليه رزقه، وذكر أني نقصته، فلا يظفر منك بهذا، فإنما خادع الله، والله خادعه.

فلما استخلف يزيد كتب الوليد أن عمر نقصني وظلمني، فغضب يزيد، وعزله، وغرمه كل رزق جرى عليه في ولاية عمر كلها، وعزله يزيد، فلم يل له عملًا حتى هلك.

حدث عن أبيه بسنده إلى عائشة - رضي الله عنها - قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القطع في ربع دينار فصاعدًا.

أبو العباس بويع له بعد عمه هشام بن عبد الملك بعهد أبيه يزيد بن عبد الملك وأم الوليد بن يزيد أم الحجاج بن محمد بن يوسف الثقفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت