فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 10576

واسمه عبد الحجر بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد بن قطن ابن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ينتهي نسبه إلى قحطان الحارثي، وفد على مروان بن محمد.

حدث زياد بن عبيد الله الحارثي وكان أميرًا على المدينة في أيام المنصور قال: خرجت وافدًا إلى مروان بن محمد في جماعة ليس فيهم يماني غيري، فلما كنا ببابه دفعنا إلى ابن هبيرة، وهو على شرطه وما وراء بابه، فتقدم الوفد رجلًا رجلًا، كلهم يخطب ويطنب في أمير المؤمنين وابن هبيرة، فجعل يبحثهم عن أنسابهم، فكرهت ذلك، فقلت: إن عرفني زادني عنده شرًا، وكرهت أن أتكلم، فلطيت، فجعلت أتأخر رجاء أن يمل كلامهم فيمسك، حتى لم يبق غيري، ثم تقدمت فتكلمت بدون كلامهم، وإني لقادر على الكلام، فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل اليمن. قال: من أيها؟ قلت: من مذحج. قال: إنك لتطمح بنفسك، اختصر. قلت: من بني الحارث بن كعب. قال: يا أخا بني الحارث إن الناس ليزعمون أن أبا اليمن قردٌ، فما تقول في ذلك؟ قلت: وما أقول، أصلحك الله؟ إن الحجة في هذا لغير مشكلة. فاستوى قاعدًا وقال: وما حجتك في ذلك؟ قلت: ننظر إلى القرد أبا من يكنى، فإن كان يكنى أبا اليمن فهو أبوهم، وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبو من كني به. فنكس، ونكت بظفره في الأرض، وجعلت اليمانية تعض على شفاهها تظن أن قد هويت، والقيسية تكاد تزدردني، ودخل بها الحاجب على أمير المؤمنين، ثم رجع، فقام ابن هبيرة فدخل ثم لم يلبث أن خرج، فقال: الحارثي، فدخلت ومروان يضحك، فقال: إنه عنك وعن ابن هبيرة. فقلت: قال كذا فقلت كذا. فقال: وايم الله لقد حججته، أوليس أمير المؤمنين الذي يقول: من الطويل

تمسك أبا قيسٍ بفضل عنانها ... فليس عليها إن هلكت ضمان

فلم أر قردًا قبلها سبقت به ... جياد أمير المؤمنين أتان

قال زياد: فخرجت، واتبعني ابن هبيرة، فوضع يده بين منكبي، وقال: والله يا أخا بني الحارث ما كان كلامي إياك إلا هفوة، وإن كنت لأربأ بنفسي عن ذلك، ولقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت