أبو جعفر الأصبهاني المدني أحد الثقات الأثبات.
حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع بسنده عن أنس بن مالك
أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركب فرسًا فصرع عنه فخمش شقه الأيمن قال أنس: فصلى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعودًا فقال حين سلم: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون.
وحدث عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري بسنده عن عائشة قالت: كنت أطيب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند حله وإحرامه بأطيب ما أقدر عليه.
قال أحمد بن مهدي: أردت أن أكتب كتاب الأموال لأبي عبيد فخرجت لأشتري ماء الذهب فلقيت أبا عبيد فقلت: يا أبا عبيد، رحمك الله أريد أن أكتب الأموال بماء الذهب فقال: اكتبه بالحبر فإنه أبقى.
توفي أبو جعفر أحمد بن رستم في شوال سنة اثنتين وسبعين ومئتين: وقيل في رمضان. وكان ظاهر الثروة، صاحب ضياع، لم يحدث في وقته من الأصبهانيين أوثق منه، وأكثر حديثًا. صاحب الكتب والأصول الصحاح، أنفق عليها نحوًا من ثلاث مئة ألف درهم، لم يعرف له فراش منذ أربعين سنة، صاحب صلاة واجتهاد. وتوفي أحمد بن مهدي سنة اثنتين وسبعين ومئتين في شوال.