قال: قال لي عبد الملك بن مروان: يا إسماعيل أدّب ولدي، فإنّي معطيك أو مثيبك؛ قال إسماعيل: يا أمير المؤمنين، وكيف بذلك، وقد حدّثتني أمّ الدّرداء، عن أبي الدّرداء، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من اخذ على تعليم القرآن قوسًا قلّده الله يوم القيامة قوسًا من نار"؟ قال عبد الملك: يا إسماعيل إني لست أعطيك أو أثيبك على القرآن، إنّما أعطيك أو أثيبك على النحو.
أبو إسحاق بن أبي محمد العدويّ أحد بني عديّ بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم، من رهط ذي الرّمة؛ وقيل: إنّهم موالي بني عديّ بن عبد شمس، ويعرف أبوه باليزيديّ لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة، ثم توارى حتى استتر أمره، واتّصل بيزيد بن منصور خال المهديّ فوصله بالرّشيد، فعرف باليزيديّ.
وكان إبراهيم عالمًا بالأدب، شاعرًا مجيدًا، نادم الخلفاء، وقدم دمشق صحبة المأمون والمعتصم، وذكر دير مرّان في شعره، وكان قد سمع أباه وغيره، وروي عنه.
حدّث عن أبيه، قال: كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، فسأله عن رجل من أصحابه فقده، فقال لبعض من حضره: اذهب فسل عنه، فرجع فقال: تركته يريد يموت؛ قال: فضحك منه بعض القوم، وقال: في الدنيا إنسان يريد أن يموت! فقال إبراهيم: لقد ضحكتم منها! غريبة، إنّ يريد في معنى: يكاد، قال الله تعالى:"جدارًا يريد أن"