فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 10576

كان شداد بن أوس إذا أخذ مضجعه من الليل كان كالحبة على المقلى فيقول: اللهم، إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يصبح.

وعن شداد بن أوس أنه قال: الموت أفظع هولًا في الدنيا والآخرة على المؤمن، والموت أشد من نشر بالمناشير وقرض بالمقاريض وغلي في القدور، ولو أن الميت نشر فأخبر أهل الدنيا بألم الموت ما انتفعوا بعيش ولا لذوا بنوم.

قال معاوية لشداد بن أوس: أنا أفضل أم علي؟ وأيّنا أحب إليك؟ قال: عليّ أقدم هجرة وأكثر مع رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الخير سابقة، وأشجع منك نفسًا، وأسلم منك قلبًا، وأما فقد مضى عليّ، وأنت اليوم عند الناس أرجى منه.

توفي أبو يعلى بفلسطين سنة ثمان وخمسين وهو ابن خمس وسبعين.

القرشي الأموي مولاهم حدث شداد بن عبد الله عن أبي أمامة قال: بينما أنا قاعد مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، أني أصبت حدًا فأقمه عليّ فسكت عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أعاد فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا فأقمه عليّ فسكت عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أعاد فقال: يا رسول الله، أصبت حدًا فأقمه عليّ فسكت عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أعاد فقال: يا رسول الله، أني أصبت حدًا فأقمه عليّ، فأقيمت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا حتى صلى النبي ثم انصرف. قال شداد: فحدثني أبو أمامة قال: أني مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والرجل يتبع ويقول: أني أصبت حدًا فأقمه عليّ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرأيت حين خرجت من بيتك أليس توضأت فأحسنت الوضوء قال: بلى يا رسول الله. قال: فإن الله عزّ وجلّ قد غفر لك حدّك أو قال: غفر لك ذنبك.

وحدث شداد عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت