كثيراَ، فسقط منها رجل فاستعظم ذلك، وقال اللهم أيبسها فيبست فلم تحمل بعد ذلك، ولقي من الجهال فيما نقل من مذهب الشافعي، فإنه أول من حمل علم الشافعي رحمه الله مختصر حرملة بن يحيى عن الشافعي، فاستعظم ذلك الجهال الذين كانوا على مذهب أهل العراق فصبر على أذيتهم، ولم يعارضهم بشيء محتسبًا إلى أن مضى حميدًا رشيدًا رحمه الله، توفي سنة ست وسبعين ومئتين، وقيل: سنة ست وتسعين ومئتين.
أخو عمر بن عبد العزيز قال عمر بن مهاجر: هلك سهل بن عبد العزيز أخو عمر فأمرني أن أحفر له، وقال: إذا حفرت له فلتكن قدر قامة أو إلى المنكب، فإن أعلى الأرض أطهر من أسفلها، ففعلت.
قال مالك: قام عمر بن عبد العزيز إلى مصلاه، فذكر سهل بن عبد العزيز وعبد الملك ومزاحمًا، فقال: اللهم أنك قد علمت ما كان من عونهم - أو معونتهم - إياي، فأخذهم فلم يزدني ذلك إلا حبًا، ولا إلى ما عندك إلا شوقًا. ثم رجع إلى مجلسه.
توفي بالشام سنة تسع وتسعين.
وهو سهل بن عمروا بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي والحنظلية أمه. صحب سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبايعه تحت الشجرة. وسكن دمشق.
قال قيس بن بشر التغلبي: كان أبي جليسًا لأبي الدرداء، فأخبرني قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقال له ابن الحنظلية، وكان رجلًا متوحدًا ما يجالس الناس إنما هو في صلاة، فإذا انصرف فإنما هو في تسبيح وتكبير وتهليل حتى يأتي أهله، فمر بنا يومًا، ونحن عند أبي الدرداء