فقيل: بمكان كذا وكذا، فأتيته فوجدته عند شجرة يصلي. قال: فصلى صلاة طويلة ثم سجد حتى ظننت أنه نائم ثم انصرف، فقال لي: أبو ذر؟ قلت: ظننت أنك نائم من طول ما سجدت. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أعطيت خمسًا ل يعطهن نبي قبلي: أحل لي الغنائم؛ وبعثت إلى الأحمر والأسود والأبيض؛ ونصرت بالرعب؛ وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ وأعطيت مسألة لأمتي يوم القيامة تنال من مات لا يشرك بالله شيئًا.
وكان موسى من المتكلمين في الإرجاء وغيره، وهو ممن وفد إلى عمر بن عبد العزيز، فكلمه في الإرجاء، وكان يرى القدر، وكان ثقة في الحديث.
وموسى بن أبي كثير سمع سعيد بن المسيب"فاسعوا إلى ذكر الله"قال: موعظة الإمام، فإذا قضيت الصلاة بعد ذلك.
وقال أبو الصباح: الكلامفي القدر أبو جاد الزندقة.
قال أبو عبد الله الشيباني: كنا جلوسًا مع أبي جعفر، فاختصم هو وموسى بن أبي كثير طويلًا، قال أبو جعفر: هل رأيت منا ضالًا؟ قال: فقال رجل من القوم: نعم، أنت.
حدث موسى انه حضر الوليد بن بليد المري يسأل في إمرته على دمشق عن التكبير في صلاة العيد، فحدثه نفر فيهم فقهاء، فنظر إلى مكحول فقال: يا أبا عبد الله! ألا تقول؟ فقال: قد كان من الاختلاف ما قاتلوا: إن عمر بن عبد العزيز قد كفاكم من كان قبله، كبر سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة.