فإن كان حبسني على أني أصلح لها، وتصلح لي، وأليق بها، وتليق بي فليس ذلك بذنب فأتوب منه، ولا جرم فأرجع عنه، ولا تطاولت لها فأخطأتني. فإن زعم أنه لا صرف لعقابه، ولا نجاة من إغضابه إلا بأن أخرج له من الحلم والعلم، وأتبرأ إليه من الحزم والعزم؛ فكما لا يستطيع المضياع أن يكون حافظًا ولا يملك العاجز أن يكون حازمًا كذلك العاقل لا يكون جاهلًا، ولا يكون الذكي بليدًا، ولو أردتها لأعجلته عن التفكير، وشغلته عن التدبير، ولما كان من الخطاب إلا اليسير، ومن بذل الجهد إلا القليل، غير أني والله أرى السلامة من تبعاتها غنمًا، والخف من أوزارها حظًا.
مات عبد الملك بن صالح بن علي بالرقة سنة ست وتسعين ومائة.
روى عن أبيه، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن الله تبارك وتعالى قال:"من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة"
أبو الأصبغ الطبراني روى عن فهد بن موسى بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ألا أعلمك كلماتٍ تعمل بهن، وتعلمهن الناس؟ كن ورعًا تكن أعبد الناس، واقنع بما رزقك الله تكن أغنى الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا، وأحسن إلى من جاوزك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك، فإنه يميت القلب"