فهرس الكتاب

الصفحة 10124 من 10576

عن أبي الجعيد أنه أشار على المسلمين ببيات الروم، فقبلوا ذلك منه، فبعثوا معه خيلًا عظيمة، وأمروا أهل العسكر بإيقاد النيران. قال: فانطلق بهم أبو الجعيد على مدقة الطريق، وجسر الطريق حتى واقع عسكرهم، فقاتلوهم مليًا، فلما نشب القتال انحاز بهم في ظلمة الليل على الطريق التي أقبل عليها، والجسر. وتنادت الروم: إن العرب قد انهزمت، فخرجت الروم تراكض تؤم النيران، فتوقص منهم في وادي اليرموك أكثر من ثمانين ألفًا لا يعلم الآخر ما لقي الأول.

حمصي فارس. شهد حرب سليمان بن هشام بن عبد الملك لما وجهه يزيد بن الوليد لقتال عسكر أهل حمص الذين توجهوا إلى دمشق لطلب دم الوليد. وقتل أبو جلتا في ذلك الموكن بالسليمانية من قرى دمشق، بقرب عذرا.

عن أبي الجلدى التميمي قال: دخلت على عبد الملك بن مروان في الخصراء، وبين يديه كانون من فضة يوقد فيه بالعود الألنجوج. فقلت: زادك الله في النعمة عندي يا أمير المؤمنين، قال: أعجبك ما ترى يا أبا الجلد؟ قلت: إي والله يا أمي المؤمنين، فتمم الله ذلك برضوانه والجنة، قال: فلا يعجبك، هذا ابن هند ملك الناس أربعين سنة، عشرين سنة أميرًا، وعشرين سنة خليفة، ذاك قبره!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت