فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 10576

القوم! قال: فأقبل رجلٌ منهم جسيمٌ، فرفع يده فلكمه في أصل لحيه لكمةً صرعه عن الدابة، فإذا برأسه معلق بجلده من رقبته، وأوداجه تشخب دمًا، فقلت: يا أعداء الله، قتلتم الرجل!

فمضى القوم يتعادون هاربين، فقال لي الرأس: انظر مروا؟ فقلت: نعم، ثم قال: انظر أمعنوا؟ فالتفت أنظر إليهم، فإذا هو جالسٌ ليس فيه قلبة. فسئل عطية بن قيسٍ عن هذا الرجل من هو؟ فقال: هو زرعة بن إبراهيم.

قيل: إن زرعة قتل يوم دخلت المسودة دمشق في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومئة.

بضم الثاء وفتح الواو. قاضي دمشق في أيام الوليد بن عبد الملك.

حدث زرعة عن عبد الله بن عمر قال: سألت عبد الله بن عمر بن صيام الدهر فقال: كنا نعد أولئك فينا من السابقين. قال: وسألته عن صيام يومٍ وإفطار يوم فقال: لم يدع ذلك لصائم مصامًا. قال: وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فقال: صام ذاك الدهر، وأفطره.

كان زرعة بن ثوب لا يأخذ على القضاء أجرًا. وكان في خاتم زرعة بن ثوب: لكل عمل ثوابٌ.

روي عن الشيباني: أن الوليد بن عبد الملك استقضى رجلًا من أهل دمشق يقال له زرعة بن ثوب، فقال: يا أمير المؤمنين، لا تفعل فإن ذلك ليس عندي، فأمر فأجلس للناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت