حدّث بقرية حجرا إملاءً في المحرم سنة خمسين وثلاثمئة وزعم أن له مئة سنة وعشرين سنة عن عمّه أبي السّلم بن يحيى بن عبد الحميد الطّائيّ، بسنده إلى عمرو الطّائيّ: أنه قدم على النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأجلسه معه على البساط، وأسلم، وحسن إسلامه، ورجع إلى قومه فأسلموا.
قال عمرو: سمعت منه كثيرًا ولكن ذهب في الفتن.
ابن كثير بن دينار أبو حفص الحمصيّ روى عن مروان بن محمد، بسنده إلى أبي سعيد الخدريّ، قال: مرّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بغلام يسلخ شاةً، فقال له:"تنحّ حتى أريك، وإني لا أراك تحسن تسلخ". قال: فأدخل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده بين الجلد واللّحم، فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، وقال:"هكذا يا غلام فاسلخ"ثم انطلق، فصلّى بالنّاس ولم يتوضّأ؛ يعني لم يمسّ ماء.
وعن الوليد بن مسلم، بسنده إلى ابن عبّاس، قال: قال النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"البركة مع أكابركم". سئل أبو حاتم عنه: فقال: صدوق. مات سنة خمسين ومئتين.