أبو بكر الضبي المعروف بالصنوبري الحلبي شاعر محسن. قدم دمشق، وله أشعار في وصفها ووصف متنزهاتها.
سئل ما السبب الذي من أجله نسب جده إلى الصنوبر حتى صار معروفًا به فقال: كان جدي الحسن بن مرار صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه فقال له: إنك لصنوبري الشكل يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج.
فمن شعره: من الوافر
دخول النار للمهجور خيرٌ ... من الهجر الذي هو يتقيه
لأن دخوله في النار أدنى ... عذابًا من دخول النار فيه
ومن شعره: من السريع
شمسٌ غدا يشرب شمسًا غدت ... حدها في النور من حده
تغيب في فيه ولكنها ... من بعد ذا تطلع في خده
ومن شعره من ابيات: من البسيط
ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا ... جاء الربيع أتاك النور والنور
فالأرض ياقوتةٌ والجو لؤلؤةٌ ... والنبت فيروزجٌ والماء بلور
ما يعدم النبت كأسًا من سحائبه ... فالنبت ضربان سكرانٌ ومخمور
فيه لنا الورد منضودٌ مورده ... بين المجالس والمنثور منثور
من شم ريح تحيات الربيع يقل ... لا المسك مسكٌ ولا الكافور كافور