كتابًا، يملي عليهم الزهري، ويكتبون. فكنت أحضر ذلك، فربما عرضت لي الحاجة، فأقوم فيها، فيمسك عمي عن الإملاء، حتى أعود إلى مكاني. وكان محمد يكنى أبا عبد الله، قتله غلمانه بأمر ابنه في أمواله بناحية شغب وبدا. وكان ابنه سفيهًا شاطرًا، قتله للميراث، وذلك في آخر خلافة أبي جعفر، ثم وثب غلمانه عليه بعد سنتين فقتلوه أيضًا، وليس له عقب. وكان محمد كثير الحديث صالحًا.
روى ابن أبي حاتم بإسناده أن أحمد بن حنبل سئل عن ابن أبي الزهري، فقال: لا بأس به. وأن يحيى بن معين سئل عنه، فقال: ليس بذاك القوي، وقال مرة أخرى: صالح. قال: وقيل لأبي: ما حال ابن أخي الزهري؟ فقال: ليس بقوي، يكتب حديثه.
قال محمد بن عمر: وابن أخي الزهري رواية عن عمه، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة.
ابن علي بن الحسن بن علي بن أبي سراقة أبو المجد الهمذاني تولى عمالة أوقاف الجامع مدة، وتولى عمالة المواريث الحشرية والجزية بدمشق. ومات ليلة السبت السابع والعشرين من شعبان سنة ستين وخمس مئة، ودفن بعد صلاة الظهر في جبل قاسيون، بظاهر دمشق، في مقبرة الكهف.