فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 10576

ما روي من توقع المشركين

لظهور دولة المسلمين

عن عبد الله بن عباس أن أبا سفيان بن حرب أخبره

أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش، وكانوا تجارًا بالشام في المدة التي كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه، وهو بإيلياء. فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم وترجمانه فقال: أيكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم به نسبًا، فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذب فكذبوه، قال أبو سفيان: فوا لله لولا الحياء أن يأثروا علي كذبًا لكذبته عه، ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول الذي قال؟ قال: قلت: لا. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها. ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئًا غير هذه الكلمة. قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه. قال: فماذا يأمركم؟ قال: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة وبالصدقة والعفاف والصلة، فقال: للترجمان قل له: إني سألتك عن نسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت