أومأوا إليّ فقالوا: عليك بمذهب الشيخ، عليك بمذهب الشيخ، ولازم الماء والمحراب والسلام. ثم انتبهت وكأنني مرعوب، ثم شكرت الله بعد ذلك شكرًا زائدًا، ولزمت ما قال، والحمد لله على ذلك حمدًا كثيرًا.
توفي أبو محمد في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة.
ابن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد أبو محمد الديبلي ثم البغدادي الأديب قدم دمشق وحدث بها وبمصر.
حدث عن علي بن محمد بن سعيد الموصلي، بسنده أن عمر بن الخطاب قال: لو أتيت براحلتين، راحلة شكر وراحلة صبر، لم أبال أيّهما ركبت.
وحدث عنه أيضًا بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من عمّره الله عز وجل ستين سنة، فقد أعذر إليه في العمر.
ذكر الحسن بن حامد، أن المتنبي لما قدم بغداد نزل عليه، وأنّه كان القيم بأموره، وأن المتنبي قال له: لو كنت مادحًا تاجرًا لمدحتك.
وكان الحسن بن حامد صدوقًا، وكان تاجرًا مموّلًا، وإليه ينسب خان ابن حامد الذي في درب الزعفراني ببغداد.
توفي الحسن بن حامد في شوال سنة سبع وأربع مئة.
ومن شعره:
شربت المعالي غير منتظر بها ... كسادًا ولا سوقًا يقوم لها أخرى
وما أنا من أهل المكاس وكلّما ... توفّرت الأثمان كنت لها أشرى