قال أبو الحسن بن الفيض: وكنت حينئذ صغيرًا في المجلس، فوثب إليه رجال، فضربوه، وعنفوه في ذلك، وضربه أبوه، وعنفه في ذلك.
قال أبو الحسن: كان القاسم أورع من ذلك، وإنما أراد أن يوقع عليه بذلك أمرًا.
توفي القاسم بن عثمان سنة ثمان وأربعين ومائتين.
حكى عن أحمد بن السري الأنطاكي قال: كان بالبصرة شاب متعبد، وكانت عمة له تقوم بأمره. فأبطأت عليه مرة، فمكث ثلاثة أيام يصوم، ولا يفطر على شيء. فلما كان بعد ثلاث قال: يا رب، رفعت رزقي! فألقي إليه من زاوية المسجد مزود ملئ سويقًا، فقيل له: هاك يا قليل الصبر!
حدث عن عقبة بن علقمة بسنده إلى أبي ذر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى رجل خاتمًا من ذهب، فقرع يده بالعصا، فأخذ الرجل الخاتم، فألقاه، ثم أقبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"أين خاتمك؟"فقال: ألقيته يا رسول الله، قال:"أظننا قد أوجعناك وأغرمناك".
ابن عيسى بن يحيى العصار روى عن محمد بن هاشم البعلبكي بسنده إلى عطاء: أنه سأل عائشة: هل رخص للنساء أن يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في ذلك في شدة، ولا رخاء.