فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 10576

وقيل: إن أبا الجيش دفن بحوران قريبًا من قبر أبي عبيد البسري، وإنه رئي بعد ذلك في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني، فقيل له: بماذا؟ قال: عادت علي بركة مجاورة قبر أبي عبيد البسري.

ابن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر أبو ذؤيب الهذلي شاعر مجيد مخضرم، أدرك الجاهلية؛ وقدم المدينة عند وفاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأسلم وحسن إسلامه؛ وغزا الروم في خلافة عمر بن الخطاب؛ ومات ببلاد الروم. وكان أشعر هذيل، وكان هذيل أشعر أحياء العرب.

حدث أبو ذؤيب الشاعر قال: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليل، وقع ذلك إلينا عن رجل من الحي قدم مغتمًا، فأوجس أهل الحي خيفةً وأشعرنا حزنًا؛ فبت بليلة باتت النجوم طويلة الإباء، لا ينجاب ديجورها، ولا يطلع نورها؛ فظلت أقاسي طولها وأقارن غولها، حتى إذا كان دوين السفر وقرب السحر خفت، فهتف الهاتف وهو يقول:

خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقد الآطام

قبض النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بالتسجام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت