ابن جندب الثعلبي شاعر شجاع فاتك. وفد على عبد الملك بن مروان مستأمنًا. وقيل: إنه كان مع عمرو بن سعيد الأشدق حين غلب على دمشق. ووفد على الوليد بن عبد الملك. وكان من أصحاب الزبير فضربه كثير بن شهاب الحارثي - وكان أميرًا على الري - في الخمر، فاغتاله عبد الله بن الحجاج ليلة بالكوفة فضربه على وجهه ضربة أثرت فيه، وقال:
من مبلغ أفناه قيس أنني ... أدركت طائلتي من ابن شهاب
أدركته ليلًا بعقوة داره ... فضربته قدمًا على الأنياب
هلا خشيت وأنت عاد ظالم ... بقصور أبهر أسرتي وعقابي؟
فطلبه عبد الملك بن مروان فصار إليه ليلًا وهو يعشي الناس فأنشده من أبيات:
منع القرار فجئت نحوك هاربًا ... جيش يجر ومقنب يتلمع
فأمنه.
وعبد الله بن الحجاج هو القائل لأبي داود يزيد بن هبيرة المحاربي، وقد ولي ولايات:
رأيت أبا داود في المجد نابهًا ... زعيمًا على قيس لقد أبرح الدهر
يقود الجياد المسنفات كأنما ... نماه زهير للرئاسة أو بدر
كان عبد الله بن الحجاج من أشد الناس على عبد الملك بن مروان في طاعة ابن الزبير مع القيسية، فلما قتل ابن الزبير أرسل عبد الملك يطلب عبد الله بن الحجاج فلم يظفر به،