ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عبد الله بن سليمان بن أبي كريمة أبو البركات الفارسيّ الإصطخريّ الأصل، الصّيداويّ سمع بدمشق، وحدّث بصيدا.
روي عن محمد بن عبد الرحمن بن طلحة المعدّل الصّيداوي، بسنده عن ابن عبّاس، أنّه قال: أصابت نبّي الله خصاصة، فبلغ ذلك عليًّا، فخرج يلتمس عملًا يصيب فيه شيئًا ليبعث به للنّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة. فخيّره اليهودي على تمره، وأخذ سبع عشرة عجوة، كلّ دلو بتمرة، فجاء بها إلى النّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: من أين لك هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبيّ الله، فخرجت ألتمس عملًا لأصيب لك طعامًا، قال: حملك على هذا حبّ الله ورسوله؟ قال: نعم يا نبيّ الله، قال النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من عبد يحبّ الله ورسوله إلاّ الفقر أسرع إليه من جرية السيّل على وجهه، ومن أحبّ الله ورسوله فليعدّ للبلاء تجفافًا ولهما يعني الصبر".
أبو إسحاق المصريّ قدم دمشق طالب علم وحدّث بها عن بعض شيوخه، وكان كهلًا.