فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 10576

وعن إسماعيل بن عبيد الله وسمع شداد بن عبيد الله الخولاني، وكان رأس الحلقة التي في المسجد. قال شداد: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"ما أنا وأمة سوداء سعفاء الخدين عملت بطاعة الله إلا سواء، فقال إسماعيل: كذبت لم يجعل الله تبارك وتعالى لنبيه عدلًا من أمته."

كان كاتب معاوية عن أبي بكر الهذلي أن عليًا لما استخلف عبد الله بن عباس على البصرة سار إلى الكوفة فتهيأ منها إلى صفين، فاستشار الناس في ذلك، فأشار عليه قوم أن يبعث الجنود ويقيم، وأشار آخرون بالمسير، فأبى إلا المباشرة فجهز الناس، فبلغ ذلك معاوية فدعى ابن العاص فاستشاره فقال: أما إذ بلغك أنه يسير فسر بنفسك ولا تغب عنه برأيك ومكيدتك. قال: أما إذًا يا أبا عبد الله، فجهز الناس فجاء عمرو فحضض الناس وضعّف عليًا وأصحابه وقال: إن أهل العراق قد فرقوا جمعهم، وأوهنوا شوكتهم، وقطعوا حدهم ثم إن أهل البصرة مخالفون لعلي قد قتلهم ووترهم، وقد تفانت صناديدهم وصناديد أهل الكوفة يوم الجمل، وإنما سار علي في شرذمة قليلة منهم من قد قتل خليفتكم، فالله الله في حقكم أن تضيعوه، وفي دمكم أن تبطلوه، وكتب في أجناد الشام وعقد لواءه فعقد لوردان غلامه فيمن عقد وابنيه عبد الله ومحمد وعقد علي لغلامه قنبر ثم قال عمرو: من الرجز

هل يغنين وردان عني قنبرًا ... وتغني السكن عني حميرا

إذا الكماة لبسوا السنورا

فبلغ ذلك عليًا فقال:

لأصبحن العاصي ابن العاصي ... سبعين ألفًا عاقدي النواصي

مجنبين الخيل بالقلاص ... مستحقبين حلق الدلاص

فلما سمع ذلك معاوية قال: ما أرى ابن أبي طالب إلا وقد وفى لك، فجاء معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت