أبو نصر الفارقي حدث عن أبي الحسن علي بن يحيى بن زكار الفارقي اللغوي قال: كان عرض لشيخنا أبي الحسن حاجةٌ في بعض قرى ميا فارقين، فأرسل إلى بعض أصدقائه يستعير منه دابة يركبها، فأنفذ له دابة بلا سرج، فاستعار سرجًا من صديقٍ آخر ومضى لحاجته، فلما عاد أرسل بالدابة إلى صاحبها ومعها رقعةٌ فيها هذه الأبيات: من الوافر
بعثت إليك في أمرٍ مهم ... أردت فما أردت به رواجه
فجدت ببعضه ومنعت بعضًا ... ومن حقٌ المقصر أن يواجه
جزاك الله عني نصف خير ... فإنك قد مننت بنصف حاجه
أبو محمد التركي قدم دمشق معادل المتوكل على جمازة، ونزل بالمزة، فلما رحل المتوكل عن دمشق ولاها الفتح بن خاقان، فاستخلف بعده كلباتكين التركي. وكان أديبًا ظريفًا، له شعر حسن، وكان من السماحة في الغاية، وكان على خاتم المتوكل، وقتل معه.
دخل المعتصم يومًا إلى خاقان يعوده، فرأى الفتح ابنه وهو صبي لم يثغر، فمازحه ثم