فهرس الكتاب

الصفحة 9490 من 10576

ابن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة أو دهبل الجمحي، الشاعر من أهل مكة. قدم دمشق.

خرج أبو دهبل يريد الغزو - وكان رجلًا جميلًا صالحًا - فلما كان بجيرون جاءته امرأة، فأعطته كتابًا، فقالت له: اقرأ هذا، فقرأه لها. ثم ذهبت، فدخلت قصرًا، ثم خرجت إليه، فقالت: لو تبلغت إلى هذا القصر، فقرأت الكتاب على امرأة فيه كان لك أجر - إن شاء الله - فدخل القصر، فإذا جوار كثير، فأغلقن عليه باب القصر، وإذا امرأة جميلة قد أتته، فدعته إلى نفسها، فأبى؛ فأمرت به فحبس في بيت من القصر، وأطعم وسقي قليلًا قليلًا حتى ضعف، وكاد أن يموت، ثم دعته إلى نفسها؛ فقال: أما حرام فلا يكون ذلك أبدًا، ولكن أتزوجك، قالت: نعم. فتزوجها، وأمرت به فأحسن إليه حتى رجعت إليه نفسه، فأقام معها زمانًا طويلًا، لم تدعه يخرج من القصر، حتى يئس منه أهله وولده، وزوج أولاده بناته، واقتسموا ميراثه، وأقامت زوجته تبكي عليه، ولم تقاسمهم ماله، ولا أخذت شيئًا من ميراثه، وجاءها الخطاب، فأبت، وأقامت على الحزن والبكاء عليه.

فقال أبو دهبل لامرأته يومًا: إنك قد أثمت في وفي ولدي؛ فأذني لي أن أخرج إليهم، وأرجع إليك.

فأخذت عليه أيمانًا ألا يقيم إلا سنة حتى يعود إليها، وأعطته مالًا كثيرًا.

فخرج إلى أهله، وأتى زوجته وما صارت إليه من الحزن، ونظر إلى ولده ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت