حدث الأوزاعي قال: قال جابر بن عبد الله بن عصمة لثابت بن معبد، وهو ومن قومه: يا ثابت هل راعك ما راعني؟ قال: وما هو؟ قال: لقد أتى علي زمانٌ لو قيل لي: هل تعرف في قومك امرأ سوء؟ لوقفت أتذكر، فهذا أنا الآن لو قيل لي: هل تعرف في قومك رجلًا صالحًا لوقفت أتذكر.
ويقال ابن قدامة بن زهير بن الحصين بن رزاح بن أبي سعد واسمه أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر، أبو أيوب، ويقال: أبو قدامة، ويقال: أبو يزيد التميمي ثم السعدي، وقيل اسمه جويرية.
له صحبة، وقيل لا صحبة له، وروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا واحدًا، وشهد صفين مع علي أميرًا، وقدم دمشق على معاوية.
حدث الأحنف بن قيس عن عم له وهو جارية بن قدامة قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولًا وأقلل لعلي أعقله قال:"لا تغضب".
فرددت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يرد علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تغضب".
صحب جارية أمير المؤمنين عليًا، وكان يقال له محرق لأنه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة، وكان ابن الحضرمي وجه به معاوية إلى البصرة ينعى قتل عثمان ويستنفر أهل البصرة على قتال علي، فوجه عليٌ جارية بن قدامة إليه، فتحصن منه ابن الحضرمي بدار تعرف بدار سنبل، فأضرم جارية الدار عليه، فاحترقت بمن فيها، وكان جارية شجاعًا مقدامًا فاتكًا.
وكان عم الأحنف بن قيس.