ابن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم بن خلجان الكاتب بن مروان، بن رفافة بن موسى بن سعد بن كاهل بن عامر - ويقال: ابن عمرو - ابن عدي بن عمرو بن طيء، أبو تمام الطائي الشاعر من أهل قرية جاسم من حوران. وكان أبوه أوس نصرانيًا. مدح الخلفاء والأمراء فأحسن، وحدث عن جماعة، وكان أسمر طويلا فصيحًا حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة. ولد سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة تسعين ومائة.
حدث عن صهيب بن أبي الصهباء الشاعر، عن الفرزدق همام بن غالب الشاعر، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر، عن حسان بن ثابت الشاعر قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا حسان، اهجهم وجبريل معك. وقال: إن من الشعر حكمة. وقال: إذا حارب أصحابي بالسلاح، فحارب أنت باللسان."
قال أبو بكر الخطيب: حبيب بن أوس شامي الأصل، كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع، ثم جالس الأدباء وأخذ منهم، وكان فطنًا فهمًا، وكان يحب الشعر، فلم يزل يعاينه حتى قال الشعر فأجاد، وشاع ذكره، وسار شعره، وبلغ المعتصم خبره فحمله إليه، وهو بسر من رأى، فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة، وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته، وقدم بغداد فجالس بها الأدباء وعاشر العلماء، وكان موصوفًا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس.
قال يحيى بن صالح أبو الوليد: رأيت أبا تمام الطائي بدمشق غلامًا يعمل مع قزاز، وكان أبوه خمارًا بها، وقيل إن أبا تمام هو حبيب بن تدوس النصراني، فغير فصير أوسًا.