قدم الشام تاجرًا، وعاين ملك آل جفنة بأعمال دمشق.
حدث مسلم بن ثفنة وقيل مسلم بن شعبة قال:
استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه وأمره أن يصدقهم. قال: فبعثني أبي في طائفة لآتيه بصدقتهم، قال: فخرجت حتى أتيت شيخًا كبيرًا يقال له سعر فقلت: إن أبي بعثني إليك لتؤدي صدقة غنمك. قال: ابن أخي، وأي نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا لنشبر ضروع الغنم. قال: ابن أخي، فإني أحدثك، إني كنت في شعب من هذه الشعاب في غنم لي على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاءني رجلان على بعير فقالا: نحن رسولا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليك لتؤدي صدقة غنمك. قلت: ما علي فيها؟ قالا: شاةٌ. قال: فأعمد إلى شاةٍ قد علمت مكانها ممتلئة محضًا وشحمًا، فأخرجتها إليهما فقالا: هذه الشافع والشافع: الحامل وقد نهانا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نأخذ شافعًا. قلت: فأي شيءٍ؟ قالا: عناقا جدعة، أو ثنية. قال: فأعمد إلى عناقٍ معتاط. قال: والمعتاط التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها فأخرجها إليهما. فقالا: ناولناها. فدفعتها إليهما، فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا.
وعن سعر بن سوادة العامري قال: كنت عسيفًا لعقيلة من عقائل الحي أركب لها الصعبة والذلول، أتهم مرة وأنجد أخرى، لا أليق مطردًا في متجر من المتاجر إلا أتيته، يدفعني الحزن إلى السهل. والسهل إلى الحزن، فقدمت من الشام بخرثةٍ وأثاثٍ أريد به كبة العرب ودهماء