فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 10576

من النسوة الفصيحات، قدمت دمشق مستأمنة لزوجها عبد الله بن فضالة.

قال عبيد الله بن عبد الله بن فضالة الزهراني: نادى منادي الحجاج بن يوسف يوم رسقيا داذ، أمن الناس كلهم إلا أربعة: عبد الله بن الجارود، وعبد الله بن فضالة، وعكرمة بن ربعي، وعبيد الله بن زياد بن ظبيان.

قال: فأتي برأس عبد الله بن الجارود فلم يصدق فرحًا به وقال: عمموه لي أعرفه فإني لم أره قط إلا معتمًا، فعمم له فعرفه.

وأما عبيد الله بن زياد فإنه انطلق إلى عمان، فأصابه الفالج بها فمات.

وأما عكرمة بن ربعي فإنه لحقته خيل الحجاج في بعض سكك المربد، فعطف عليهم فقتل منهم نيفًا وعشرين رجلًا ثم قتلوه.

وأما عبد الله بن فضالة فإنه أتى خراسان، فلم يزل بها حتى ولي المهلب خراسان، وأمر بأخذه حيث أصابه، وقيل له: أكن ذلك ولا تبده فيحذر، ويحترز، واحرص على أسره دون قتله، فبعث المهلب ابنه حبيبًا أمامه، وسار من سوق الأهواز إلى مرو على بغلة شهباء في سبع عشرة ليلة، فأخذه غارًا بمرو وهو لا يشعر.

ثم كتب إلى الحجاج يعلمه ذلك، فجاء المغيرة بن المهلب إلى منزل حبة بنة الفضل امرأة عبد الله بن فضالة، وهي ابنة عم عبد الله، فأرسل إليها أن حبيبًا قد أخذ عبد الله، وقد كتب إلى الحجاج يعلمه ذلك، فإن كان عندك خير فشأنك، وعولي على المال ما بدا لك، فأرسلت إليه: لا، ولا كرامة، تقتلونه وآخذ منكم المال؟! هذا ما لا يكون.

فتحولت إلى منزل أخيها لأمها خولي بن مالك الراسبي، وأرسلت إلى بني سعد، فاشتري لها باب عظيم، فألقته على الخندق ليلًا، ثم جازت عليه فغشي عليها، فلما أفاقت قالت: إني لم أكن أتعب، فمتى أصابني هذا فشدوني وثاقًا ثم سيروا بي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت