فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 10576

ابن هلال بن رئاب بن عبد العزيز بن دريد بن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة ابن ذبيان بن ثعلبة بن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، وأوس هو ابن مزينة وهي أمه، وإليهما ينسب المزنيون ومزينة بنت كلب بن وبرة.

وقيل: هو إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن زياد بن عبيد بن سواءة بن سارية وكنيته أبو واثلة المزني قاضي البصرة.

ولجده صحبة وأمه امرأة من خراسان.

قدم الشام في أيام عبد الملك، ثم قدم على عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم قدم مرة أخرى حين عزله عدي بن أرطاة عن القضاء.

حدث إياس بن معاوية قال:

كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكر عند الحياء، فقالوا: الحياء من الدين، فقال عمر بن عبد العزيز: بل هو الإيمان كله.

قال: قلت: يا أمير المؤمنين حدثني أبي عن جدي قرة المزني: قال كنا عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الحياء والعفاف والعي عن اللسان لا عي القلب والعمل من الإيمان؛ وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، وإن الشح والفحش والبذاء من النفاق وإنهن ينقصن من الآخرة ويزدن في الدنيا، وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا".

قال إياس: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فأمرني فأمليته عليه وكتبه بخطه، ثم صلى الظهر والعصر وإنها في كفه لم يضعها إعجابًا بها.

دخل إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدم إلى قاض لعبد الملك بن مروان، وكان خصمه شيخًا صديقًا للقاضي فقال له القاضي: يا غلام أما تستحي، أتقدم شيخًا كبيرًا! قال إياس: الحق أكبر منه.

قال له: اسكت، قال: فمن ينطق بحجتي إذا سكت؟ قال: ما أحسبك تقول حقًا حتى تقوم.

قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: ما أظنك إلا ظالمًا له! قال: ما على ظن القاضي خرجت من منزلي، فدخل القاضي على عبد الملك، فأخبره الخبر.

فقال له: اقض حاجته واصرفه عن الشام لا يفسد الناس علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت