وعن نافع: أن ابن عمر ذكر له أن سعيدٍ بن زيد بن عمرو بن نفيل وكان بدريًا مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار، واقتربت الجمعة، وترك الجمعة.
وعن نافع قال: مات سعيد بن زيد وكان بدريًا فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر: أتحنطه بالمسك؟ قال: وأي طيبٍ أطيب من المسك؟ هلمي مسكًا. فناولته إياه. قال: ولم نكن نصنع كما تصنعون، كنا نتبع بحناطه مراقه ومغابنه.
وفد على عمر بن عبد العزيز.
حدث سعيد بن سويد عن العرباض بن سارية السلمي قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إني عبد الله، والله، في أم الكتاب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسوف أنبئكم بتأويل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى في قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، وكذلك أمهات النبيين يرين.
حدث سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة، وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فلما فرغ جلس، وجلسنا معه، قال: فقال له رجل من القوم: يا أمير المؤمنين، إن الله قد أعطاك، فلو لبست، وصنعت. فنكس مليًا حتى عرفنا أن ذلك قد ساءه، ثم رفع رأسه فقال: إن أفضل القصد عند الجدة وأفضل العفو عند القدرة.
ابن عبد الله أبو المظفر النيسابوري المعروف بالفلكي سمع بنيسابور، وكان وزر لصاحب خوارزم، ثم خافه، فخرج عن خوارزم، وحج، وتصدق بالحجاز بصدقات كثيرة. وقدم دمشق سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة. وكان شيخًا مسنًا، حسن الاعتقاد، متواضعًا. رحمه الله.