فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 10576

ساروا به. فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية لا أحفظها، فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض، فأعادوها عليه. فلما قدموا على عبد الملك حبسه، وأمر رجالًا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه، ويخوفوه الله، ويعلموه أن هذا من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم، فأتوا عبد الملك فأخبروه بأمره، فأمر به فصلب. وجاء رجل بحربة فطعنه فانثنت الحربة، فقال الناس: ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل، ثم أتاه حرسي برمح دقيق فطعنه بين ضلعين من أضلاعه، ثم هزه فأنفذه.

قال الراوي: وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون: إن الذي طعن الحارث بالحربة فانثنت قال له عبد الملك: أذكرت الله حين طعنته؟ قال: نسيته أو قال: لا - قال: فاذكر اسم الله ثم اطعنه. قال: فطعنه فأنفذها.

قال العلاء بن زياد العدوي: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثًا؛ حدثت أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون، دجالون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي. فمن قاله فاقتلوه. ومن قتل منهم أحدًا فله الجنة".

ابن مسعود بن سكين ويقال الحارث بن عبيد الهجيمي البصري والد خالد بن الحارث وفد على سليمان بن عبد الملك.

حدث أبو عبيدة النحوي قال: كنا نأتي رؤبة بن العجاج، فربما أعوزنا مطلبه، فطلبته مظانه، وكان للحارث بن سليم الهجيمي - وهو أبو خالد بن الحارث - غدائرلف، وكان رؤبة ربما أتاه، فطلبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت