قتل سنة ستّ وستين، وقيل: سنة سبع وستّين. وفي عمر بن سعد يقول أبو طلق عديّ بن حنظلة العائذي: من الطويل
لقد قتل المختار لا درّ دره ... أبا حفص المأمول والسّيّد الغمرا
فتى لم يكن كزًا بخيلًا ولم يكن ... إذا الحرب أبدت عن نواجذها غمرا
ابن سعيد بن سنان أبو بكر الطّائيّ المنبجيّ
سمع بدمشق. روى عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهري، بسنده إلى معاوية بن عبد الله ابن جعفر، عن أبيه، قال: رأيت عثمان بن عفّان توضّأ فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثاُ ثلاثًا، ومسح برأسه واحدةً، وغسل رجليه ثلاثًا ثلاثاُ؛ ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ. قال عنه أبو حاتم سنان البستي: وكان قد صام النّهار وقام اللّيل ثمانين سنة غازيًا ومرابطًا. قال عمر بن سنان المنبجيّ: لمّا أقبل ذو النّون إلى منبج استقبله النّاس، فخرجت فيهم وأنا صبيّ، فوقفت على القنطرة، فلّما رأيته أقبل وحوله قوم من الصّوفية وعليهم المرقّعات ازدريته؛ فنظر إليءّ شزرًا وقال: يا غلام، إن القلوب إذا بعدت عن الله مقتت القائمين بأمر الله؛ فأرعدت مكاني، فنظر إليءّ ورحمني، وقال: لن تراع يا غلام، رزقك الله علم الرّواية، وألهمك الدّراية والرّعاية.