فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 10576

وعن أبي كعب الجرموزي: أن زيادًا لما قدم الكوفة قال: أي أهل الكوفة أعبد.؟ قيل: فلان الحميري. فأرسل إليه فأتاه فإذا سمت ونحو، فقال زياد: لو مال هذا مال أهل الكوفة معه، فقال له: إني بعثت إليك لخير. قال: إني إلى الخير لفقير. قال: بعثت إليك لأنولك وأعطيك على أن تلزم بيتك فلا تخرج؟ قال: سبحان الله! والله لصلاةٌ واحدة في جماعة أحب إلي من الدنيا كلها، ولزيادة أخٍ في الله، وعيادة مريض أحب إلي من الدنيا كلها، فليس إلى ذلك سبيل. قال: فاخرج فصل في جماعة، وزر إخوانك، وعد المريض، والزم شأنك. قال: سبحان الله! أرى معروفًا لا أقول فيه!؟ أرى منكرًا لا أنهى عنه!؟ فوالله لمقام من ذلك واحدٌ أحب إلي من الدنيا كلها. قال: يا أبا المغيرة، فهو للسيف. قال: للسيف. فأمر به فضربت عنقه. قال جعفر أحد رواة الحديث: فقيل لزياد، وهو في الموت: أبشر. قال: كيف وأبو المغيرة بالطريق؟!

المعروف بأبي سفيان البصري قال أبو عمرو بن المبارك: دخل زياد بن عثمان بن زياد على سليمان بن عبد الملك، وقد توفي ابنه أيوب، فقال: يا أمير المؤمنين، إن عبد الرحمن بن أبي بكرة كان يقول: من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب.

عن الشعبي قال:

شهدت عبدًا بالأنبار فقال يعني عياضًا الأشعري: ما لي لا أراكم تقلسون؟ كانوا في زمان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعلونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت