السوط في رأسه وقال: تعمد إلى ولي من أولياء الله تضربه وتهينه وتقول له: يا لص. فأخذ صاحب المقثاة بيدي إلى بيته، وما أبقى من الكرامة شيئًا إلا عمله، واستحلني فبينا أنا عنده لص إذ صرت وليًا. وجعل صاحب المقثاة مقثاته لله ولأصحاب معروف. فقلت له: صف لي معروفًا. فوصف لي الصفة فعرفتك بما كنت شاهدته من صفتك، فما استتم كلامه إلا وصاحب المقثاة قد جاء، وكان موسرًا، فأخرج جميع ماله ودنياه وأنفقه على الفقراء، وصحب الشاب سنة وحجا، فماتا بالربدة.
قال: قال إبراهيم بن أدهم: أعربنا في الكلام فما نلحن، ولحنا في الأعمال فما نعرب.
قال: قال موسى: سافروا وأملوا في أسفاركم البركة، فإني سافرت، وما أؤمل كل ما أتاني.
كان ضيفًا للقاسم الجوعي. قال قاسم: وقف على غلام فسلم فرددت فقال: يا معلم الخير، كنت مع فلان بأنطاكية، فلما حضرته الوفاة قلت: أرشدني إلى من أكون معه. فقال: عليك بقاسم الجوعي فقلت: أوسعوا له. فلم يزل حتى صلينا العشاء الآخرة، فجاء معي البيت. فقلت للمرأة: قومي إلى البيت الذي بجانب الدار، فاطرحي فيه حصيرًا، واجعلي فيه سراجًا، وكوز ماء وطعامًا فقد جاءنا ضيف ففعلت ذلك. فأقام عندي شهرين أقل أو أكثر