فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 10576

وما بثثت رعيل الخيل في بلدٍ ... إلا عصفن بأرزاقٍ وآجال

هل من سبيلٍ إلى إذنٍ فقد ظمئت ... نفسي إليك فما تروى على حال

إن كنت منك على بالٍ منيت به ... فإن شكرك من حمدي على بال

ما زلت مقتضيًا لولا مجاهرةٌ ... من ألسنٍ خضن في صبري بأقوال

فضحك عبد الله بن طاهر وسر بما كان منه، وقال: يا أبا القاسم إنا لله أقرضني عشرة آلاف دينار؛ فما أمسيت أملكها، فدفعها إليه.

قال سليمان بن داود اليحصبي:

رأيت محمد بن الفضل الدمشقي، وكان من نبلاء الصوفية ورؤسائهم، فضرب ابنه صغيرًا، فقمت لأتخلصه منه فقال: إليك عني، فإني أحب أن أبلغ من عقوبته اليوم أمرًا أرضي الله به؛ فقلت: وما قصته؟ قال: رأيته يضحك إلى غلامٍ من أقرانه؛ قلت: وما أنكرت من ذلك؟ صبي ضحك إلى تربه؛ فقال: إني أكره أن أجريه على معاصي الله، فيأتي اليوم صغيرةً ويركب غدًا كبيرةً، وإنما الحدث على ما ينشؤ عليه من الخير والشر، فإن زجر عن الشر في صغره تحاماه في كبره، وإن هو ترك عليه تمادى في غيه، ولم يشك إلا أنه الأمر الذي ندب إليه.

استوزره المتوكل، وغضب عليه، فقبضه وصير مكانه عبد الله بن يحيى بن خاقان، وتوفي سنة خمسين ومئتين، ومن شعره: من الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت