فإن تذهب قرب رعال خيل ... عوابس قد لقيت بها رعالا
وقوم قد جعلت لهم ربيعًا ... وقوم قد جعلت لهم نكالا
فما شهد الوقائع منك أمضى ... وأكرم محتدًا وأسد آلا
سيذكرك الخليفة غير قال ... إذا هو في الأمور بلا الرجالا
ولا ينسى وقائعك اللواتي ... على أعدائه جعلت وبالا
ومعترك شهدت به حفاظًا ... وقد كرهت فوارسه النزالا
حباك أخو أمية بالمراثي ... مع المدح اللواتي كان قالا
أقام وكان نحوك كل عام ... يطيل لواسط الرحل اعتقالا
فألقى رحله أسفًا وآلى ... يمينًا لا يشد له حبالا
ذكر إدريس بن سليمان بن أبي حفصة: أن مروان توفي سنة إحدى وثمانين ومئة، ودفن ببغداد في مقبرة نصر بن مالك، وقال غبيره: كان مولده سنة خمس ومئة.
وقال يعقوب بن سفيان: سنة اثنتين وثمانين ومئة، فيها مات مروان بن أبي حفصة الشاعر النبيل، رحمه الله تعالى.
الحراني الجزري مولى محمد بن مروان بن الكم، يعرف بالخصيفي كان يكون مع خلفاء بني أمية بالشام، ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها ومات بها.