فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 10576

ابن مسمع بن شيبان بن شهاب بن علقمة بن عباد بن عمرو ابن ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الربعي من وجوه أهل البصرة. وقد على عبد الملك بن مروان، وولي السند لعدي بن أرطأة، عامل عمر نب عبد العزيز على البصرة.

قال أبو سعيد السكري: كان عبد الملك بن مسمع بن مالك سيدًا جوادًا جميلًا، وكان فتى ربيعة وسيدها في زمانه، لا يعرف مثله، ولاه الحجاج شطي دجلة، وأوفده إلى عبد الملك بن مروان، فلما قدم عليه وقد أهل البصرة قدم المشيخة وأهل البلاء، فدخل عبد الملك في آخر من دخل لصغر سنه، فلما انتسب له قال له عبد الملك: فما أخرك عني يا غلام؟ قال: أصلح الله أمير المؤمنين، قدم الأمير أهل السن والبلاء، قال: فأنت، والله، أعظمهم عندنا بلاء"ووالدًا! يا حجاج، قدمه في أول من يدخل علي من الناس. فلم يزل مكرمًا له، وعارفًا بفضله حتى قدم مع الحجاج العراق، فولاه البحرين، فلم يول واليًا عليها حتى مات الحجاج، ثم ولي بعد الحجاج البحرين، وخرزانة البحر، والسند، والهند، لعدي بن أرطأة، وافتتح مدينة القيفان، ومدينة راكس، وهما بين سجستان والسند."

وقد كان بعض الكتاب وجد على عبد الملك من أجل أنه قصر به في شيء كان قسمه في الكتاب والأعوان، فقال لعمر بن عبد العزيز: إن هذه المدينة في الصلح وهو كاذب.

وأتاه قوم بالسند كثير بن ربيعة، فأعطاهم، وحملهم، وكان فيهم قوم ممن سعى عليه مع كيسة امرأة أبيه، ومرنوح بن شيبان فشاور فيهم قومًا من أصحابه، فأشار عليه بعض القوم أن يضربهم، وقال بعض: احرمهم. قال: ليس هذا برأي؛ إن كانوا أساؤوا وجهلوا فنحن أحق من عطف بفضل إذ رغبوا إلينا. فأمر لهم بجوائز كأفضل ما أعطى أحدًا من زواره.

قتل عبد الملك بن مسمع سنة اثنتين ومائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت