قال: وهو وهم. والصواب الأول.
وكان صدوقًا وذكر الباغندي عن إسماعيل بن عبد الله السكري أنه كان سيىء الحال، وأنه لم يسمع من الوليد بن مسلم شيئًا. قال: وكنت أعرفه شبه قاض، وإنما كان محللًا يحلل النساء للرجال، ويعطى الشيء فيطلق.
قال الخطيب: وليس حاله على ما ذكر الباغندي عن هذا الشيخ، بل كان من أهل الصدق، وقد حدث عنه من الأئمة أبو عبد الرحمن النسائي وحسبك به، وذكره في جملة شيوخه الذين بين أحوالهم.
أبو الحسين الطرائفي حدث عن تمام بن محمد بسنده عن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل يوم الفتح مكة وعليه مغفر. فلما وضعه قيل: يا رسول الله، هذا المنافق متعلق بأستار الكعبة، فأمر به فقتل صبرًا.
توفي أبو الحسين أحمد الطرائفي يوم الأربعاء السابع من رجب سنة سبع وخمسين وأربع مئة. سمع الكثير من الشيوخ، وكتب واستورق، ولم يحدث من أول عمره، ولم تطل مدته، وكان مغفلًا، وكان مقترًا على نفسه، وجمع مالًا كثيرًا. وكان شحيحًا على نفسه.
وذكر أنه قال لزوج بنت أخيه في علته التي مات فيها، وقد حمله إلى عنده: أطعمني شواء فلي عشرون سنة أشتهيه.
وحكي عنه أنه كان له نطع يقعد عليه، فإذا جلس كشف عن مقعدته وجلس على النطع لئلا يتخرق الثوب الذي يكون عليه.
سئل أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب عن الطرائفي فقال: ما كان إلا ثقة.