أدخل يده إلى الخربست إذا إنسان يصيح: يا صاحب الإداوة. فقال لي: خذها يا أحمد، إذا سألت الله عز وجل حاجة فابدأ بالصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسل حاجتك، ثم اختم بالصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنهما دعوتان لا يردهما، ولم يكن ليرد ما بينهما.
ويقال عمر بن حبيب بن قليع المدني حدث عبد الله بن جعفر عن حبيب بن قليع قال: ضقت بالمدينة ضيقًا شديدًا، فكنت أخرج من منزلي بسحر، ولا أرجع إلا بعد ليل، من الدين، فجلست مع ابن المسيب يومًا، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، إني رأيت في النوم كأني أخذت عبد الملك بن مروان فوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيت ذلك، أخبرني من رآها: قال: أرسلني إليك ابن الزبير بهذه الرؤيا، رآها في عبد الملك. قال: إن صدقت رؤياه قتل عبد الملك ابن الزبير، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة.
فركبت إلى عبد الملك فدخلت عليه في الخضراء، فأخبرته الخبر، فسر وسألني عن ابن المسيب وعن حاله، وسألني عن ديني فقلت أربع مئة، فأمر بها لي من ساعته، وأمر لي بمئة دينار، وحماني طعامًا وزيتًا وكسًا، فانصرفت بذلك راجعًا إلى المدينة.
وقد روي هذا عن عمر بن حبيب بن قليع.
بصري من الزهاد. قدم الشام، وبها لقي الفرزدق.
حدث عن شهر بن حوشب، عن أبي ذر قال: إن الله عزّ وجلّ يقول:"يا جبريل، انسخ من قلب عبدي المؤمن الحلاوة التي كان يجدها، فيصير العبد المؤمن والهًا، طالبًا للذي كان يعهد من نفسه، نزلت به مصيبة لم"