له: مذكور، هاد خريت؛ فخرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مغذًا للسير، ونكب عن طريقهم.
ولما دنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من دومة الجندل، وكان بينه وبينه يوم أو ليلة سير الراكب المعتق، قال له الدليل: يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك، فأقم لي حتى أطلع لك. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نعم". فخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النعم والشاء وهم مغربون، ثم رجع إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبره وقد عرف مواضعهم، فسار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى هجم على ماشيتهم ورعاتهم، فأصاب رسول الله من أصاب وهرب من هرب في كل وجه.
وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا، ونزل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بساحتهم، فلم يجد بها أحدًا، فأقام بها أيامًا، وبث السرايا وفرقها حتى غابوا عنه يومًا ثم رجعوا إليه ولم يصادفوا منهم أحدًا، وترجع السرية بالقطعة من الإبل، إلا أن محمد بن مسلمة أخذ رجلًا منهم، فأتى به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله عن أصحابه، فقال: هربوا منك حيث سمعوا بأنك أخذت نعمهم، فعرض عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإسلام أيامًا فأسلم، فرجع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمل على المدينة سباع بن عرفطة.
قال الواقدي: غزوة دومة الجندل في ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرًا، يعني: من مهاجرة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة.
حدث، فقال: ما رأيت أخوف من الحسن ومن عمر بن عبد العزيز، كأن النار لم تخلق إلا لهما.